جديد الأخبار

 

من مهندس إلى بائع في الشارع!!

18
الرئيسية » غرائب » من مهندس إلى بائع في الشارع!!
  • مصنف فى : غرائب
  • بتاريخ : 02 ديسمبر 2011
  • بقلم :
  • الزيارات : 4,746 views

جلس كريم البالغ من العمر 36 عاماً في زاوية شارع صاخب في عمان ينادي المارة لإلقاء نظرة على بضاعته. إذا كان محظوظاً اليوم يكسب 30 دولار أمريكي من بيع الأحذية المستخدمة أو يعود أدراجه دون فلس مثل أغلب الأحيان.
منذ عامٍ فقط، كان للعالم وجه آخر بالنسبة إلى هذا المهندس الصاعد الذي كان يصمم ناطحات السحاب في الخليج على مدى أكثر من 10 سنوات لحين اكتشاف إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية. يفرض القانون على العمال الأجانب العاملين في معظم دول الخليج إجراء فحص فيروس نقص المناعة البشرية عند تجديد رخص العمل.
امتثل كريم للإجراء القانوني دون أن تساوره أدنى الشكوك، ولكن عند ذهابه لأخذ النتائج تفاجئ بالشرطة في انتظاره. أُبلغ انه مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية وسرعان ما تم اعتقاله وترحيله إلى بلده.
ويقول متذكراً: “صُدمت كلياً والأسوأ من ذلك انه تمت معاملتي كالمجرمين. تم ترحيلي في غضون 48 ساعة دون أن أحظى بفرصة توديع أصدقائي أو ترتيب أمور حياتي. فتكفلوا بإعلام أرباب عملي والسفارة الأردنية بوضعي. كل هذا حصل دون موافقتي”.
وبعد أن قضى كريم ليلةً في السجن، سُمح له بالذهاب إلى شقته في ظل رقابة مشددة من اجل حزم أمتعته ومن ثم رافقته الشرطة إلى الطائرة. وشق الرجل المدّمر طريقه لدى وصوله إلى منزل أهله في عمان لكنه لم يجد الشجاعة الكافية لإخبارهم حقيقة وضعه.
وأضاف قائلاً: “لم استطع إخبار والدتي ووالدي. فهذا عارٌ كبير أتسبب به للأسرة. ولم أكن اعرف الكثير عن فيروس نقص المناعة البشرية وشعرت بأنه لا يوجد احد التجئ إليه”.
وتقرب كريم من مركز الاستشارات الطوعية والفحوصات المدعوم من الحكومة والذي يُعنى بالأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية. قدم له المركز العلاج المضاد للفيروسات والمنقذ للحياة وكذلك المعلومات والنصائح المهمة والضرورية حول كيفية العيش مع فيروس نقص المناعة البشرية.
وبعد فترة، اخبر كريم عائلته بمرضه فوقفوا إلى جانبه وساعدوه طوال فترة العلاج. ويعيش كريم اليوم حياة صحية بفضل الأدوية والدعم الذي يقدمه المركز.
إلا إن إيجاد عمل لم يكن بالأمر السهل.
ويُضيف كريم قائلاً: “لا استطيع العمل في القطاع العام لأنه سيتم إقصائي مباشرةً بسبب الفحص الإلزامي لفيروس نقص المناعة البشرية. وبدأت مؤخراً العديد من الشركات الخاصة إجراء مثل هذه الفحوصات لاستبعاد الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية. أجريت عدة مقابلات – مقابلة بعد مقابلة – لكن ينتهي الأمر مجرد ما أن كنت أُطالب بإجراء الفحص”.
لا يزال كريم في عز عطائه ولا يشكل أي تهديد على زملائه شأنه شأن تسعة من أصل عشرة أشخاص متعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في العالم. إلا إن هؤلاء الأشخاص لا يزالون يواجهون التمييز في العمل بسبب المعلومات الخاطئة الرائجة حول حالتهم والسياسات الغريبة مثل الفحص الإلزامي لفيروس نقص المناعة البشرية الذي يقصيهم بالكامل عن مكان العمل.
وبعد أشهر من البحث والسعي للحصول على عمل، توجه كريم إلى القطاع غير النظامي لمحاولة كسب لقمة العيش.
ويشتكي قائلاً: “انتقلت من الهندسة إلى البيع في الشوارع. وذهبت كل سنوات الخبرة والمؤهلات سداً بسبب الوصمة المرتبطة بوضعي”.
فبغياب نظام يعوض على الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في الأردن، لم يستطع كريم البقاء دون دخل، خاصةً وان والدَيه المتقاعدَين يعتمدان على دعمه المادي أيضاً.
“لم استطع البقاء دون عمل فكان والدَي الكبار في السن يعتمدان على التحويلات التي كنت أرسلها عندما كنت اعمل في الخارج. كنت أعوض عن معاشاتهم التقاعدية. أما الآن فكلنا نعاني”.
كريم هو واحد من حوالي مليون شخص يعيش مع فيروس نقص المناعة البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك الخاص بفيروس مقص المناعة البشرية (الايدز) بمناسبة اليوم العالمي للإيدز 2011، وصل عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية إلى 59000 حالة، أما عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز وصل إلى 35000 في العام 2010.

هل أعجبتك المقالة ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

مواضيع ذات صلة

ادعى شاب جزائري يسمى “قيس” النبوة وأنه مسيح العصر عيسى بن مريم، مطالبا بعقد مناظرة علمية مع علماء الدين ليثبت صدق كلامه.

وذكرت صحيفة “الشروق” الجزائرية أن الشاب مشهود له بالتفوق العلمي حيث حصل على شهادة الليسانس في البيولوجيا ضمن الأوائل على دفعته من جامعة عنابة، إلا أن الشاب دخل في دوامة نفسية حاول ربطها بالفقر والظلم اللذين تعرض لهما في ولاية سوق “أهراس” بالجزائر.

وأضافت الصحيفة أن الشاب -الذي تخرج في الجامعة منتصف التسعينيات- عانى من البطالة، حيث عكف على قراءة كل الكتب القديمة وكتب الفلسفة تحديدا، لكنه قام بتفسير القرآن الكريم حسب هواه.

وصار يقول للمحيطين به إنه نبي ويمكن لأي مشكك التأكد من ذلك من القرآن الكريم، ويصر على أن اسمه ورد في سورة الشورى ولقبه موجود في أربع سور قرآنية حسب ادعائه.

مدعي النبوة الذي يصف نفسه بـ”عيسى العصر الحديث” الذي عاد إلى الحياة، طلب من علماء الشريعة وأيضا من الحكومة الجزائرية المجادلة حتى يقنعهم بأنه هو الحل لمشاكل العالم بأسره وليس لمشاكل الجزائر ومدينته سوق أهراس فقط.

ونسبت الصحيفة للشاب قوله إنه تأكد من القرآن الكريم أن نبيا يدعى “قيس” هو جد الرسول صلى الله عليه وسلم مما يعني أنه هو جد خاتم الأنبياء والمرسلين، والمؤسف أن هذا الشاب على الرغم من إصابته الواضحة بمرض نفسي، إلا أن عائلته تركته في غيّه وسمحت له بكتابة ما يوازي مؤلفات ضخمة من الخزعبلات التي يقول إنه أخذها من القرآن الكريم وراح يحرفّها حسب هواه.

وقام الشاب بترجمة القرآن الكريم إلى الفرنسية والألمانية والروسية واشتق من تلك الترجمات المبتورة الكثير مما أراد به الحديث عن نبوته المزعومة.

وبالإضافة إلى ذلك، يدعّي الشاب أنه عاش ليلة الإسراء والمعراج، ويقول إن الوحي نزل عليه في شهرتشرين الثاني من عام 1996، ويدعّي أن جبريل عليه السلام كلمه منذ ذلك الوقت ونزلت عليه المعجزات منذ شهر رمضان المعظم عام 1997.