الدحة ((نشأتها -طريقتها وأسلوبها- أخطاء الناس في الدحة))
تعتبر الدحة من الالعاب الحربية التي ترمي الى بث الرعب في قلوب الاعداء وهي عبارة عن اهازيج واصوات تشبه الى حد كبير زئير الأسود او هدير الجمال وتنتشر لعبة الدحة في السعودية والكويت والعراق وسوريا والاردن وجزء من سيناء والسودان وبعض الدول العربية وتتميز الدحة بانفراها باحتوائها على اكثر من فن كالشعر واللعب ورقصات الحرب والحركات الفريدة.
وقد جاء في كتاب الدحه رقصة الحرب والسلم للباحث/ سليمان الأفنس الشراري - طبرجل مقتطفات منها مايأتي:0"وتعتبر الدَحة إحدى الرقصات الشعبية لعدد كبير من قبائل الشمال مثل : عنزه و الشرارات و بني صخر و بني عطية وقبيلة شمر والحويطات"
نشأتها:
عندما لجأت هند بنت المنذر في العراق لقبايل بكر بن وائل العنزيه هرباً من بطش كسرى فارس الذي أراد اهانة القبائل العربية واستباحة شرفها ، تداعت جموع ابناء وائل ( بنو حنيفة في اليمامة و بنو و عبد القيس وتغلب وجميع ما ذكرو يرجع نسبهم الى عنزه وغيرهم من ابناء القبيلة لنصرة ابناء عمومتهم البكريين ) واجتمع الجيشان لأول مرة في مكان يدعى ذي قار ،واجتمعو بنو وائل (عنزه) وجيش كسرى الفارسي المنظم والمدجج بمختلف أسلحة ذلك العصر فتناخى القوم مع احلافهم من بقية قبائل العرب وكسروا الفرس في معركة ( ذي قار ) وبدأت نشوة الانتصار تدب في قلوب ابناء القبيلة ومن هنا انطلقت بدايات الدحة من هذا الموقف العظيم حيث صفوا الرجال جميعاً وهم وقوف وأخذوا يؤدون هذا اللون الشعبي الاصيل تعبيراً عن نخوتهم وشهامتهم لبنت المنذر وحمايتهم لها من اقوى دولة في ذلك العصر .
وهناك قول آخر
يقال ان سبب نشأتها أن مجموعة قليلة خرجوا على جمالهم واثناء نزولهم للمبيت ليلا وبعدما حل الظلام الدامس سمعوا اصوات قريبة منهم وذهب احدهم ليستكشف فوجد جيشا صغيرا يفوقهم عددا وعدة ولا يمكن مواجهتهم ولم تسمح لهم شجاعتهم ان يفروا وعلموا ان الجيش قد ارسل من يستكشف امرهم فعمدوا الى الحيلة وذلك بالهدير مع الجمال باصوات قوية فظن الجيش الصغير انهم جيشا جرارا لكثرة اصوات جمالهم التي لا يقطعها طول الليل والمسافة فتركوا المنظقة لهم وسلموا بالحيلة يوم ان سلمهم الله. ثم بعد ذلك ادخلوا فيها الشعر - ويسمى المصنّع- والرقصات - ويسمى الراقص بالحاشي-.
طريقتها واسلوبها:
يكون فيها الاشخاص نصف دائرة تمثل الصف (( تتكون من صف واحد فقط يفوق 20 رجل )) ويسمون الرواديد ويقف الشاعر في المنتصف مع كبار المتواجدين او امامهم احيانا ثم يبدأ بالقصيد - المصنّع - سواء في الفخر او المدح او الغزل او المحاورة مع شاعر اخر او لوحده غالبا ً وبعد كل بيت يقوله الشاعر يردد الصف بقولهم
هلا هلابه ياهلا لا يا حليفي ياولد
(( حسب ماهو معروف في شمال السعوديه)) مره او مرتين بالكثير
وشعر الدحة يعتبر من اصعب انواع الشعر برغم قصر البيت وصعوبته تكون في التزام الشاعر بنظم بيتا جديدا في اقل من عشر الى عشرين ثانية - اي اثناء ترديد الصفوف للبيت "هلا هلابه ياهلا . ليا حليفي ياولد"مرة أو مرتين على الاكثر ولذلك فان شعراء الدحة قلة قليلة ولا يستطيعها اي شاعر بعكس المحاورة او القلطة والتي تردد الصفوف بيت الشاعر الذي نظمه الى ينظم بيتا جديدا حتى لو استمر عشرات الدقائق.
فأثناء لعبهم فان الراقص - الحاشي- من يضع عباءة (( بشت )) يلعب في هذه الاثناء بالسيف امام الصفوف مع شخص اخر او مع الشاعر، وبعد الانتهاء من أبيات الشعر تبدأ الدحة بإصدار اصوات تشبه هدير الجمال أو زئير الاسود وتمر بمراحل عدة وطرق مختلفة تختلف باختلاف اللاعبين من قبيلة الى اخرى ومن منطقة الى اخرى ولكن بشكل عام تبدأ الدحة كما هو الان بان يقول الشاعر كلوا عشاكم (( كولوا عشاكم بالعامية )) ثم يبدأالصف - بالنقلة- الخفيفة من صفقات متقطعة ثم يزداد الحماس والصوت والصفقات الى أن اي تستمر على وتيرة واحدة ثم بعد ذلك تزداد الى ان يتوقفون على صوت احدهم (( يصعك )) ثم يعاودون الكرة من جديد او ياتي شاعر آخر او يعود نفس الشاعر بموضوع آخر .
أخطاء شائعة:
يعمد البعض الى عمل بعض الحركات في اثناء الدحة من باب المداعبة والمرح وإلا فهي ليست من صميم وأصول اللعبة كالزغاريد ونهش كتف الذي بجانبه او غير ذلك فيظن قللي الخبرة بأن هذه الحركات من صميم اللعبة فتناقلوها وعملوها مع الأسف حتى في المحافل العامة والاحتفالات الرسمية ظنا منه بأنها من اللعبه ولم يفقه بأنها تعمل فقط من اجل الدعابة والمرح ولا يصح ان تعمل في الاحتفالات الرسمية والتي تعرض في المهرجانات والتفلزيونات ، ومع الأسف تناقلوها حتى شاعت وشوهت اللعبة دون ادراك منهم بذلك.
ومن قصايد الدحه
عسى اللي ما يجي الدحه
ياعل قليبه للكحه
اللي يبي ايتنومس
يبنى له بيت مخومس
ياللي تبي احويشينا
وش هو مطلوبك علينا
وأيضاً
يا محلا طاروق الدحه/لا وافقله صوت وبحه/صفين وحاشي ومصنع/وبيوت الشاعر ممليه
متونن تدحم بعضها . وقلوب زايل مرضها ... واصوات اسباع بتاعه ... ميه ميه ميه ميه
ورث من كابر عن كابر .مخبوره والعالم خابر . دحينا للحرب من اول . واليوم الديرةمحميه
غناها عمي مع خالي . وانا اغنيها لعيالي .تاريخ وبصمة معروفة .اصلية من بطن اصلية
لعبة حرب ولعبة هيبه .ما فيها حاجة معيبه .لا والله نفخر لا قلنا.دحولي يا اهل الدحيه
ماهي لعبة هشك بشك.مصيونه عن نيات الشك.محشومة من حشمة وايل .ماهي دبكات شاميه
وانا طاريها سلاني .وقمت ارددها بلساني .ولاخذيت الا الترفه.تشبك يدّيها بيديه
تضحك وتعضض مبسمها .والضحكة ذابت من فمها .قالتي تكفى يا مطلق. ابغى دحه شماليه
قلت الغالي يطلب غالي .قومي حوشيلي بعقالي .يالله نبدا يالله نبدا . نبدا بدايه فعليه
يا بنيه قومي غنيلي . ياويلي منك يا ويلي .وانا اصفقلك واغني .يا بنيه ميلي يا بنيه
حبيني يا ريحة جدي .تراني جيتك متحدي . اللي عن دربك يحدوني . اهل النيات الملويه
ابي اتفنن باوصافك . لجل يشوفك من لا شافك .وصف حي وتمشي روحه .من روح الشعر وراعيه
ماني بوصف عيونك باحل .عينك بحر ورمشك ساحل .ليا ابحرتيبي واغضيتي . تركبني مية جنيه
وخدودك بيض ومفروشه . من ورد الجوري مرشوشه . افتح من حب الرمانه .واغمق من شمس العصريه
وشفاتك لمة حبايب .كانت فرقاهم غصايب .الفوقيه فيها معاند . والطاعه عند الحدريه
وحجاجك مبري ومقوس . ورموشك لرضاه تهوس .وان طار وكسر جبينك . اغديت الحسنا بالسيّه
واللي على متنك دايم . دمه ميّ وقلبه نايم .متشيخ والشيخه جاته . لاهي ورث ولا عاريه
والحين ابغى رايك فيها . من اولها لتاليها .عساني مرضي غرورك . يم العيون السحريه
قالت تعرف رايي مبطي .لا تخطي تكفى لا تخطى . ما ذوبني غير اشعارك . فديت الشعر وراعيه
انا ضحية قصيدك .لكن لي شرط بجديدك . ابغى من هاليوم وطالع . تلعب
دحّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة شماليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
الشااعر مطلق النومسي