| |||||
|
| |||||||
| مقالات اجتماعيه وثقافية يختص هذا القسم بمقالات الكتاب الاردنيين الثقافيه والاجتماعيه والاقتصاديه |
الإهداءات |
« آخـــر الــمــواضــيــع » |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | المشاركة رقم: 25 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
نــآردين آلورد المنتدى :
مقالات اجتماعيه وثقافية الأجنحة الأغنياء والفقراء، القضاة والمتهمون، الحراس واللصوص والمخمورون، كلهم يقولون لي: ماذا تفعل في هذا الوطن بعد أن ابيضّ شعرك تحت سمائه وانحنى ظهرك فوق أرصفته، ماذا تنتظر منه بعد أن تحدد فيه مستقبلك ومستقبل غيرك في السياسة، كما تحدد مستقبل محمد أمين في الفن؟ سافر إلى بلاد الله الواسعة، فقد لا تجد وقتاً في المستقبل لشراء حقيبة. وقد لا تجد يداً أو اصبعاً في يدك لحمل تلك الحقيبة. وكلما عدت إلى بيتي في آخر الليل أجد على عتبته جواز السفر وتأشيرة الخروج ودفتر الصحة وبطاقة الطائرة وحبوب الدوخة. وأحزم حقائبي وأسافر. في الذهاب أتمنى أن يكون مقعدي في غرفة القيادة على ركبة الطيار أو المضيفة لأبتعد بأقصى سرعة عن هذا الوطن. وفي الإياب أتمنى أن يكون مقعدي في مقدمة الطائرة على غطاء المحرك لأعود بأقصى سرعة إلى هذا الوطن. آخر مرة كانت إلى تونس. أربعة آلاف كيلومتر فوق البحار والقارات وأنا احدق من نافذة الطائرة كما يحدق اليتيم في واجهات الحوانيت في الأعياد، كانت الغيوم هاربة من العرب، الأمواج هاربة من العرب، الأسماك هاربة من العرب، التلوث هاربا من العرب، العروبة هاربة من العرب. وبعد أسبوع كنت أهرول عائدا اليهم وحزام الأمان ما زال حول خصري. وسألتني زوجتي بدهشة: ما الذي عاد بك بهذه السرعة؟ ألم تعجبك تونس؟ قلت: انها الجنة بعينيها، شمس وبحر وغابات. قالت: وماذا تريد أكثر من ذلك؟ قلت: بصراحة، بلد لا يوجد فيه مشاكل لا أستطيع العيش فيه. قلت: مستغربة: مشاكل! قلت: نعم. بلد بدون أزمة سكن، أزمة مواصلات، أزمة غاز، وبدون شائعات ... لا فلان طار ولا فلان راح، لا أستطيع أن أقيم فيه أكثر من اسبوع. كما أنني بدون دخان مهرب ودعوسة رجلين في الباصات، ومسؤولين يخالفون شارات المرور، وشاحنات صاعدة هابطة وقت القيلولة تصب جهود الجماهير في أساس بناية أو شاليه لهؤلاء المسؤولين، وكل نشرة والثانية يا جماهير شعبنا، وفي هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ أمتنا، لا أشعربأنني في بلدي وبين أهلي وأحبابي كما يقولون في كلماتهم الترحيبية. كل شيء عندهم في تونس هادىء كمراكز الامتحانات، وكل شيء واضح ومحدد حسب النظام والقانون، ولذلك فقدت أعصابي وصرت كالخليجي الذي اعتاد النوم طوال حياته على صوت المكيف. فما أن يتوقف عن العمل حتى يستيقظ ولا يعرف كيف ينام حتى يعود إلى العمل والهدير من جديد. ثم انني أحب هذا الوطن من محيطه إلى خليجه. فأينما كنت، ما ان اقرأ اسمه في جريدة، أو اسمعه في اذاعة حتى اتجمد كنهر سيبيري، كعريف في حضرة جنرال، انني احبه، قدروا ظروفي وعواطفي. فيه قرأت أول قصة لياسين رفاعية، وسمعت أول أغنية لفهد بلان، وقرأت أول افتتاحية ترد على كل المخططات الاجنبية في المنطقة، تبدأ ببيت للفرزدق وتنتهي ببيتين للأصمعي. فيه سمعت لأول مرة اسم: قضية فلسطين، عائدون، حرب التحرير الشعبية، حرف الاستنزاف، الكيلومتر 101، مرسيدس 220 امبريالية، استعمار انسبستر، ديبون، فيزون، بيار كاردان، جنرال الكتريك، جنرال سيلاسفيو؟ وصرخت زوجتي بحدة: مشكلتك أنك تسخر من كل شيء في هذه المنطقة. فقلت لها: بالعكس، مشكلتي أنني احترم كل شيء فيها حتى قمامتها، بدليل، وأنا عائد في آخر الليل سقط عليّ كيس قمامة، فلم أحتج. ولم أنفضها حتى عن رأسي وثيابي، لأنني من طريقة سقوطها عليّ عرفت أنها زبالة مدعومة. قالت: حالتك خطيرة جدا. عليك بمراجعة طبيب. قلت: ان الدكتور كيسنجر لن يحل مشكلتي، وتصوري أيضاً ... صرت أبكي في أفلام حسن الامام، وأفرقع بأصابعي في حفلات سميرة توفيق. قالت: كم يؤلمني أن ارى شاعراً مثلك لا يجد ما يتحدث به في أواخر عمره غير حسن الامام وسميرة توفيق وأكياس القمامة. هل نسيت الشعر؟ قلت: الشعر! كأنك تذكرينني بطفل فقدته ولا أعرف قبرا له. قالت: هل تثق بي؟ قلت: كثقتي بكرايسكي. قالت: أيا كان رأيك فانت في حالة يرثى لها أيها العجوز الصغير. وعلاجك الوحيد هو الشعر. السفر الروحي على أجنحة الحلم والخيال. فقلت: ولكن كيف؟ وإلى أين؟ ولما كانت زوجتي بطبيعتها حالمة وخيالية، فسرعان ما فتحت النافذة وحدقت في الأفق البعيد وقالت: الآن وليس غداً. انزع من رأسك كل السفاسف السياسية والمنغصات اليومية وتعال معي لنطر على أجنحة الحلم والخيال إلى العوالم التي سبقنا اليها رامبو وفيرلين وهايني وشلر ولوركا، لنطر بعيدا في عالم السحر والجمال حيث السماء الزرقاء والأمواج الحالمة والغابات العذراء. فقلت لها: حبيبتي، اذا ما استمرت الامور في المنطقة على هذا المنوال. تبادل شتائم ومؤتمرات وخطابات. فلن نطير أنا وأنت وغيرنا في نهاية الأمر الا إلى كامب ديفيد. \ محمد الماغوط
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 26 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
نــآردين آلورد المنتدى :
مقالات اجتماعيه وثقافية فعلاً ركن للثقافة
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 27 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
نــآردين آلورد المنتدى :
مقالات اجتماعيه وثقافية اقتباس:
ثابت جزيل الشكر أقدمهُ لك أخي العزيز على مرورك الرآئع المثقفون هنا قله مع الأسف اسعدني مرورك العطر واتمنى ان ارآك دائما تنير هذه الزآويه تحياتي ![]()
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 28 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
نــآردين آلورد المنتدى :
مقالات اجتماعيه وثقافية عــــــادي جـــــدّاً صبي في أول بلوغه يحمل صورة أشعة ويقف أمام عيادة العظام يرتدي بنطلوناً وسترة رياضية مكتوباً عليها (ميسّي) ،في آخر الممر (كنّة) مطيعة تحمل (باكور) حماتها بانتظار خروجها من غرفة (تخطيط المثانة)، وهناك عجوز أخرى تطل برأسها من غرفة مقابلة ترتدي (دشداشة مشجرة ) تلقي سؤالاً محدداً لكادر المستشفى المارين من امامها: (وين راحت بحفايتي بنت الحلال) دون ان يعرف أي منهم (أي بنت حلال تقصد)!!.. بالقرب من ذاك الباب ، شاب يافع يرفع دواستي الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه والده المسن..وقبل أن يمضي به إلى عيادة الباطني ..يسأله الوالد بريبة: أشيل القطنة!!..يرد الشاب بذهول : أي قطنة يابا؟!..فيكشف عن ذراعه ويتضح :(القطنة التي وضعها مختبر الدم قبل اسبوع)!.. يهمّ أبو يحيى بممازحة الختيار ،فيغير من نيته خروج (جوز فزّة) من المختبر غضباً حنقاً عقاله في ذراعه- بيده ورقة كمبيوتر تحمل بعض النسب والأرقام والرموز الطبية - وهو يسب ويشتم ويتوعد.. ابو يحيى : مالك حجي؟! جوز فزة: هيك هيك للي بده ييجي هون مرة ثانية.. ابو يحيى: شو بيه؟ جوز فزة: وين بدي اودّي وجهي هسع من المرة..؟ ابو يحيى: ولك مالك؟ جوز فزة: خمس كناين، وولاد ولادي زلم وهيك آخرتها؟! ابو يحيى: شو بيه سولف!! جوز فزة: اجينا نجيب نتيجة السكري..بتقول لي تبعة المختبر (مبروك حامل)..بقللها انا؟ قريَت الورقة قالت: مش أنت اشتيوي نهار (جوز فزة)، الجنس ذكر؟ قلت : آه..رمت عليّ الورقة وهي بتقول : (آه حامل)..!! أخرج ابو يحيى سيجارته تحت قارمة ممنوع التدخين ،لعق طرفها اشعلها ثم قال : عادي جدّاً.. هيك ماشية البلد، هاي ابني شلاش طلعت نتيجته أول مبارح (حامل) 6 مواد وقدام كل مادة مكتوب ناجح!!.. ثم سحب ابو يحيى نفساً عميقاً من سيجارته وقالها بشكل متقطع : تقوم بالسلامة...حجي. عــــــادي جـــــدّاً.. احمد حسن الزعبي
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
| شات الخليج |
دردشة الخليج
|
اغاني | الاردن
| دردشه |
شات الاردن |
اخبار اردنيه |طرب
جو | شات حبي |
سيدتي | شات صوتي | arasms |
جرافيك |
| |مركز تحميل|منتديات
بنات حواء |دردشه| شات |
جلسات |
توبيكات |
مركز تحميل الصور | دردشه صوتيه |
شات كويتي |دردشة
صوتية | شات |شات القصيم | |
| Powered by vBulletin® Version 3.7.3 Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. |
| جـمـيـع الـحـقـوق مـحـفـوظـة لـمـوقـع شـبـاب الاردن / الاردن 2004-2010 |
![]() | ![]() |