مشاهدة النسخة كاملة : قناديلٌ، نبوءاتٌ و رُؤى !


أحزانُ شهريارْ
03-03-2015, 11:05 PM
" مُقدّمَة "

يتساءلُ الوقتُ ماذَا لو جائَتْ قُبيلَ إنتصافِ العُمرْ ؟!
ماذَا لو قُطّعت أيدِي الغيابْ قبلَ أن يأوِي إلينا الظﻼ‌مْ ؟!
ماذَا لَو قَرأتْ لكَ قصّةَ ما قبلِ النّومْ ؟!
ماذَا لَو أصبحَت عينيهَا مﻼ‌ذُكَ اﻷ‌خير بعيداً عَن عيونِ اللّيلْ ؟!
ماذَا لَو صافحَت قلبكَ .. أو وضعَت قلبَهَا بينَ يديكْ ؟!

هُوَ ذاكَ البؤسُ المحيطُ بِي يا صديقتِي حينَ غيابكِ ..
هُوَ ذاكَ الضجرُ الّذي يدفعُ الوقتَ إلى تساؤﻻ‌تٍ ما لَهَا أجوبة ..
و يدفعُنِي نحوَ تعليقِ قناديلٍ علّهَا تُضيءَ رصيفِ ذاكرتِي ..
نحوَ نبوءات اللّيلِ علّهَا تفسّرَ عناءَ الضياعِ المؤقّتْ ..
نحوَ رؤىً ترسمُ مﻼ‌مِحَ الطريقِ الواصلِ إلى ظلِّ الغيابْ !

لكِن ماذا لَو أنّكِ حقّاً سجّلتِ توبتكِ عَنْ الصّمتِ ..
وَ تمرّدتِ ثورةً فِي وجهِ الرّحيلِ الزائِفْ ؟!
فلربّمَا مشينَا معاً علَى سقفِ الماءْ ..
أو قُمنَا بثورةٍ أو مُعجزةٍ مَا ..
لربّمَا عَصْرنَا الحُزنَ معاً كـ ليمونةٍ صفراء ..
وَ بقينَا معاً نترنّحُ فوقَ خاصرةِ الشّتاءِ وَ جفنِ الرّبيعْ !

لِذا كانَ ﻻ‌ بُدّ لِي أن أؤسّسَ مملكةً لِي و لكِ ..
يمتزجُ فِيهَا وحدِي معَ وحدكِ ..
يتحدّثُ فِيهَا الوجومُ عَن قصّتنَا ..
وَ أخفيهَا داخلَ خُطوطِ يديّ بَعيداً عَن نوافذِ اللّيلْ ..
كَي ﻻ‌ يفتضحَ الحَنينُ أسرارَنا ..
كَي ﻻ‌ يبقَى للوقتِ علينَا حُجّةً أو مأخذاً ..
أو باﻷ‌حرَى كَي يُرفعَ الحرجُ عنّي و عنكِ ..
وَ كَي ﻻ‌ يبكِي ظِلُّ الياسمينْ !

هُنَا سيكونُ ضجيجي فِي حرمَ الهُدوءْ ..
و جُنونِي فِي حرمِ التعقّلِ الﻼ‌مُشتهَى ..
هُنا سأكونُ كائناً مَن كُنتُ ..
لكنّي لَن أكونُ أنَا ..
أو سأكونُ كمَا يجبُ أن أكونْ !

" أحزانُ شهريارْ "

أحزانُ شهريارْ
03-03-2015, 11:07 PM
ﻻ‌ شَيءَ يُشبهُ وحدتِي إﻻ‌ وجهكِ الحَزينْ ..
وَ أنتِ كُلّ هَذا المدَى الرّحيبِ ..
بقربكِ أشعرُ بإتّساعِي ..

وَ رأيتُ عينيكِ ..
يذوبُ بهمَا كُلّ ما أُحبّهُ ..
تُدنيانِ إليّ قُطوفَ إشتهائِيَ للفَرحِ ..
وَ تحمﻼ‌نِ طَيشِي وَ رَغبتِي ..

عينانِ سوداوانِ .. آهٍ ..
حقّاً : على اﻷ‌رضِ ما يستحقُّ الحيَاة !!

" أحزانُ شهريارْ "

أحزانُ شهريارْ
03-03-2015, 11:10 PM
كَم أنّ غيابكِ ثقيلٌ يا سيّدتِي ،
و كم أن حُضوركِ رصاصة تقتلنِي
إنّي ألعنُ اللحظة التي إلتقيتُكِ فيها في اليومِ ألف مرّة
و أشتاقُكِ في كُلّ لحظةٍ مﻼ‌يينَ المرّات
أُكرهكِ كما لم أكره أحداً من قبل
و أحبّكِ كما لم يُحبّكِ أحدٌ من قبل
كم أنتَ قاس و مؤلمٌ ايّها القلب ،،
و كم أنتَ مليءٌ بكل شَيءٍ إﻻ‌ أنّكَ تخلو منّي !

" أحزانُ شهريارْ "