مشاهدة النسخة كاملة : ~*~قلب الأم~*~


حيرة نبض
10-23-2014, 04:08 AM
http://7anin.com/up/do.php?img=9758


قلب الأم

http://www.alkul.co.il/online/2010/12/27/13/untitled.bmp

في بيت متواضع البناء ، يطل على حقل القمح بلونه الخلاب وتلـُفه الأشجار، وبعض الورود التي تكسو المكان بجمالها .

يعيش خالد مع أسرته الصغيرة .

تعود من أمه التلقين لآيات القرآن مع نطقه للحروف الأولى ،وأخذ يحاكي والديه بأداء الصلوات منذ تحركت أعضاؤه خارج مهده الصغير .

على أعتاب المرحلة المتوسطة ، بدأت أمه حصاد تعبها ، وحرصها عليه ..

وفي ليلة أوت إلى الفراش ، بعد المعاناة من العمل بالمنزل طيلة النهار ، مع مراعاة واجبات خالد ومتطلباته .
الوقت بعد منتصف الليل ، وقبل الفجر . استدعاها التعب للتقلب في فراشها ، وفي لحظتها شعرت بهمس أقدام خالد بصالة المنزل .

نفض النوم نفسه من عينيها . فتحت جفنيها على أقدام خالد وهو يدخل غرفته . الوقت متأخر ، طردت الخواطر المتزاحمة نومها : لماذا يقوم من نومه هذه الساعة ، وما عهدتها عليه ؟ آااه . لقد كبر خالد . لقد أفسد أصدقاء السوء ما تعبت من أجل ثباته عليه .

تــُـرى هل قام هذا الوقت المتأخر لمشاهدة التلفاز ؟؟ ما عهدته مشاهدًا لمُحـرمات .

ألا يمكن أن يكون أحد زملائه بالمدرسة أعطاه شريط فيديو ، وظن أن أنسب الأوقات لمشاهدته ونحن نيام ؟؟
لا.. لا . إنه من المؤكد التليفون . إنه على الأرجح سيتصل بـــــ ....... . لا .

خرجت الخواطر تدفع مشاعرها دفعـًا ، وما برد قـلبُها إلا بدمعات حزينة مفعـمة بالحب والخوف على ولدها خالد .

يــاااه . للمرة الأولى أشعر أنه كبـر .

أين حصاد السنوات من التوجيه والتربية . ترى هل قصرت معه ؟ هل يمكن أن يضيع كل ذلك في وقت قصير ، على غفلة منا ؟؟

كل هذا الشعور وغيره تدفق في لحظات قصيرة ، تدفق وهو مشوب بالألم الذي اعتصر قلبها عندما ظنت أنها سترى ابنها في لحظة الضعف ، وما كانت تظن أن ترى ما تعيشه الآن .

استجمعت قواها النفسية ، وسحبت جسدها المثقل من سريرها . كتمت أنفاسها ، وأخذت خطوات قصيرة نحو غرفة خالد .

وقد أعياها التفكير :
هل أفتح الباب عليه دون استئذان ؟؟ لا .. لقد عودته أدب الاسلام بالاستئذان .

ــ هل أصـيح به بصوتٍ عالٍ ليعرف الجميع لوعتي وحسرتي ؟؟ لا .

إنه الموقف الأصعب الذي أتعرض له .

كل ذلك ورجلاها تقتربان من الباب .

استجمعت أنفاسَها ، اقتربت من باب غرفة خالد فما شعرت إلا بيدها على مزلاج الباب وقد أصابتها رعشة استمدت قوتها من ضربات قلبها المتتابعة .

نظرت فوجدت نظرها وقد استجمع أركان الغرفة كلها في لحظات .

أقدامها على عتبة الغرفة . لا أثر لحركة بالغرفة . النور خافت .

لم تشعـر إلا وقد أيقظها صوتها العالي بترديدها : الحمد لله .. الحمد لله ...

لقد وجدته فوق سجادته يصلي ركعتين قبل أن يؤذن المؤذن لصلاة الفجر.

http://up.3dlat.com/uploads/13609174779.gif

Miss Jordan
10-23-2014, 08:53 PM
.



مشكورة على المجهود ..

ودي ومودتي ..